أحمد بن علي القلقشندي
76
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
عمان والصّين ، قال المهلبيّ : وفيها مدينة عامرة يسكنها المسلمون وغيرهم وبها معادن الرّصاص ومنابت الخيزران وشجر الكافور ، وبينها وبين جزائر المهراج عشرون مجرى . ومنها ( جزيرة المهراج ) ، قال في « تقويم البلدان » : الظاهر أنها بالميم والهاء والراء المهملة ثم ألف وجيم في الآخر . قال في « كتاب الأطوال » : وهي جزيرة سريرة ، وموقعها في الجنوب من خطَّ الاستواء قال في الأطوال : حيث الطول مائة وأربعون درجة ، والعرض في الجنوب درجة واحدة . قال ابن سعيد : وهي عدّة جزائر ، وصاحبها من أغنى ملوك الهند وأكثرهم ذهبا وفيلة . وجزيرته الكبيرة هي التي فيها مقرّ ملكه ، وعدّها المهلبيّ في جزائر الصين ، وقال : إنها عامرة آهلة ، وإنه إذا أقلع المركب منها طالبا للصين واجهه في البحر جبال ممتدّة ، داخلة في البحر مسيرة عشرة أيام ، فإذا قرب المسافرون منها وجدوا فيها أبوابا وفرجا ( 1 ) في أثناء ذلك الجبل ، يفضي كلّ باب منها إلى بلد من بلدان الصين . وعدّ ابن سعيد سريرة من جزائر الرّانج ، وقال : إن طولها من الشّمال إلى الجنوب أربعمائة ميل ، وعرضها في كلّ طرف من الجنوبيّ والشماليّ نحو مائة وستين ميلا ؛ وسريرة مدينة في وسطها ، ثم يدخل منها جون إلى البحر وهي على نهر . ومنها ( جزيرة أندرابي ) قال في « تقويم البلدان » : بفتح الهمزة وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين ثم ألف وباء موحدة وفي الآخر ياء مثناة من تحتها . ومنه ( جزيرة الجاوة ) . قال في « تقويم البلدان » : وهي جزيرة كبيرة مشهورة بكثرة العقاقير ، قال : وطرف هذه الجزيرة الغربيّ حيث الطول مائة وخمس وأربعون درجة والعرض خمس درج . قال : وفي جنوبيّ الجاوة مدينة فنصور ، التي ينسب إليها الكافور الفنصوريّ ، وهي حيث الطول مائة وخمس
--> ( 1 ) فرجا : جمع فرج وهو معبر ومدخل .